الشيخ المحمودي
382
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فقال له عبد الله بن وهب الراسبي : نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير ، وهدرت فأطنبت في الهدير أبلغ صاحبك انا مقاتلوه على حكم الله والتنزيل [ ثم قال ] ( 4 ) : نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده * ونضربكم حتى يكون لنا الحكم فإن تبتغوا حكم الإله نكن لكم * إذا ما اصطلحنا الحق والأمن والسلم وإلا فإن المشرفية محذم * بأيدي رجال فيهم الدين والعلم فقال صعصعة : كأني أنظر إليك - يا أخا راسب - مترملا بدمائك ، يحجل الطير بأشلائك ( 5 ) لا تجاب لكم داعية ، ولا تسمع لكم واعية ، يستحل ذلك منكم إمام هدى . فقال الراسبي : سيعلم الليث إذا التقينا * دور الرحى أو علينا
--> ( 4 ) ما بين المعقوفين تهذيب منا للعبارة ، وفي الأصل بعد قوله : ( والتنزيل ) هكذا : ( فقال عبد الله بن وهب أبياتا - قال العكلي الحرمازي : ولا أدري أهي له أم لغيره - : ( نقاتلكم كي تلزموا الحق وحده ) . . . ( 5 ) يقال : ( حجل الطائر - من باب نصر ، وضرب - حجلا وحجلانا ) : نزا في مشيه كما يحجل البعير العقير على ثلاث ، والأشلاء : الأعضاء .